المدني الكاشاني
153
براهين الحج للفقهاء والحجج
في يده ( 1 ) . الرّابع صحيحة الحلبي قال لا بأس أن ينام المحرم على وجهه على راحلته . الخامس ما رواه أيضا قال سئلته عن المحرم ينام على وجهه وهو على راحلته زاملته قال لا بأس بذلك . فإنّهما ظاهران في المنع في غير هذه الصّورة . ولكن يمكن أن يقال أن الكراهة وإن أطلق على الحرام في الأخبار ولكن الغالب استعمالها في الأعم من الحرمة والكراهة المصطلحة فلا يمكن الاستدلال بالحديثين من هذه الجهة ولكن يمكن الاستدلال بذيل الحديث الثاني ( إضح لمن أحرمت ) بكسر الهمزة وفتح الحاء يعني بالفارسية ( آفتاب گير شو ) يعني أظهر وجهك للشّمس للَّه الذي أحرمت له كما يصحّ الاستدلال بالحديث الثالث لا من باب الملازمة بين وجوب الكفارة والحرمة لإمكان منعه بل لظهور الحديث في التّحريم . وكذا بالرّابع والخامس لظهورهما في المنع في غير صورة النوم على الرّاحلة ولا أقل من التأييد بهما كما لا يخفى . وعلى هذا فالقول بحرمة التغطية للوجه للرّجال لا يخلو عن قوة وإن كان الاستثناء لا بدّ منه في بعض الموارد الأوّل من أسفل الأنف إلى ذيله كما في الحديثين المذكورين الثاني في الموارد المستثناة في الأحاديث السابقة كالنوم والتأذّي من الشمس والموت وغيرها من الموارد وقد عرفت عدم صدق التغطَّي في مسح الوجه بالمنديل كما مرّ . وكيف كان فالنّسبة بين أدلَّة حرمة التّغطية أو وجوب الضحى وبين أدلَّة جواز التغطية كما مرّ انّما هو العام والخاص لا التّعارض وترجيح الثاني لاعتضاده بالشّهرة كما توهّم . « التّاسع عشر من المحرّمات على المحرم النّقاب ونحوه للنّساء » المسئلة ( 331 ) لا إشكال في حرمة النقاب ونحوه للنّساء كما لا إشكال في جواز إسدال الثوب على رأسها ومدّه إلى العين أو الذقن بل النحر أيضا كما وردا في لسان الفقهاء والأخبار الواردة عن المعصومين ( ع ) والتّحقيق أن يقال الفرق بينهما أن الحرام هو النقاب ونحوه ممّا يغطَّي الوجه بحيث يكون مانعا عن تأثير الغبار ونحوه فيه . وامّا الجائز وهو الإسدال عبارة عن الثوب الذي يلقى على الرّأس ويسدل على الوجه
--> ( 1 ) في الباب 55 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .